سلمى
أَصْبَحْتُ أَبْحَثُ عَنْكَ بَيْنَ النِّيْرَانِ, بَيْنَ مُتَوَضَأَ الْمَسَاجِدِ وَأَجْرَاسِ الْكَنَائِسِ، بَيْنَ صَفَحَاتِ الْكُتُبِ وَحِيْرَةِ الدَّسَائِسِ، أَصْبَحْتُ كَالْقَلَمِ الْيَائِسِ، أَتَظُنُّ أَنَّنِي سَأَفْنَى كَالْفَرَائِس؟
ذَهَبْتَ حَامِلًا عِبْءَ الْفَقْرِ وَعُدْتَ آتِيَا عَبْءَ الْحَارِ، صَرَخْتُ مِنْ شِدَّةِ الْأَلَم، وَلَكِنَّنِي نَجَوْتُ مِنْ سُوءِ السَّقَم، خُذْهَا وَعُدْ حَيْثُ أَتَيْتَ، فَأَنَا لَسْتُ خَادِمَةً الْبَيْتِ، وَكَمْ مِنْ عُيوبِكَ قَدْ ارْتَدَيْتُ، وَمِنْ شَرِّكَ رَأَيْتُ، وَمِنْ طَيْشِكَ وَارَيْتُ، وَمِنْ سُمِّكَ ارْتَوَيتُ، وَبَقَيْتُ صَامِتَةً ومَا اشْتَكَيْتُ، وَعُدْتَ إِلَيَّ بِزَوجَةٍ أُخْرَى وَمَا اكْتَفَيْتَ، وَأَنْكَرْتَ عَلَيَّ جَهدِي وَمَا اسْتَحْيَيْتَ، وَبِعْتَنِي وَمَا اشْتَرَيْتَ، وَأَخَذْتُ حَيَاتَكَ وَمَا انْتَهَيْتُ، وَمَالَكَ وَمَا اسْتَحْلَيْتُ، وَأَدْخَلْتُ الشَّوكَةَ بِعَيْنَيْكَ وَمَا بَالَيْتُ، وَجَزَيْتُكَ بِمَا أَجْزَيْتَ، وَبَعْدَ كُلِّ مَا فَعَلْتُ، اصْطَحِبْهَا إِنْ اسْتَطَعْتَ مَرَّةً أُخْرَى نَحْوَ الْكُوَيْتِ
المؤلف: عبدالله العجوري
سنة النشر: 2025
التصنيف: الرواية
الناشر: دار أروقة الفكر للنشر والتوزيع (عمّان)